اسيرات فلسطين

يا دامي العينين والكفين ان الليل زائل لا غرفة التوقيف باقيه ولا زرد السلاسل

الاسرى الفلسطينيون بين الموت والحياه

قصيدة بقلم الأسيرة أحلام التميمي (فاتنتي)

رام الله - فلسطين

فاتنتي

أصبحتِ حديثَ كل رجل

بل كل امرأة

بل كل طفلة وطفل

أينما ذهبتِ ... وأينما توجهتِ

يهمسون باسمك

يتغنون بجمالك ومفاتنك

بل ويصفون كل جزء من أجزاءك

وكل بقعة من بقاعك ...

ذات مرة

حملني ذاك المقعد

 الذي حمله ذاك العشب الأخضر وكنتِ أنتِ أيا آخذتي في القلب

فاستعاد العقل لي معك مشهد...

فهل تذكرين ... وليس لكِ أن تنسين

عندما احتضنتني

وجزيئاتي ذابت بين جزيئاتك

ورحنا أنا وأنتِ

في عالمٍ من العشق

سكنت به ربوع جناتك

أيا آخذتي

سافرت...وتنقلت

وقابلتُ العديد

وما أُخذتُ

ولا غيرك اتخذت

وقد أغرتني تلك

وحاولت الأخرى

رميَّ شباكها

وما وقعت

ودربي أكملت

والعيون مغمضة

وما أخطأت

ولا

الخطوات استبدلت

حتى عدتُ إلى حضنكِ وأيقنت

أنك غاليتي الأبدية

وليس لغيرك مستقرٌ ولا بيت

وصفوكِ لي ...

ورسموا خطوط حدودك العريضة

أما علموا أني ...

ودون أن تظهري أمامي أنقش على الصخر اسمك

بل وأدق خطاً في تشكيلك

أما علموا ... أني أتنفس من

تراب الطين الذين يكونك

ولا ترويني إلا مياه ينابيعك

أما علموا ... أن فلسطين هي محبوبتي

هي غاليتي

أينما كنتِ وأينما ذهبتِ

تبقي فلسطين

أنتِ هي فاتنتي

 

الأسيرة أحلام التميمي

سجن هشارون

مواضيع ذات صلة
- الأسير الفلسطيني وفسحة الموت
- المزيد...
اشترك في نشرتنا البريدية
أدخل بريدك الإلكتروني هنا
أدخل اسمك هنا (اختياري)



أضف تعليقا

ahlamnezar من فلسطين
15 نوفمبر, 2008 08:11 م
الغريب يا ابو غزل ان احلام عندما انتهت من كتابه هذه القصيده ونحن بالشارون ... ارسلتها مع السجانه كي اقراها واعطيها رايي ..
والرائع اننا وقفنا ليله كامله على باب الزنزانه كي نناقش القصيده ..
لقد اعدتني بهذه القصيده الى حيث الحياه تختلف عن الحياه...
هل تعلم اني بقمه احتاجي لها
تعبت من صخب الحياه.
يا رب اجمعنا قريبا على ارض فلسطين الحبيبه. تغريد
ahlamnezar من فلسطين
15 نوفمبر, 2008 08:23 م
احبك رغم الذي يفعلون ..
رغم المنافي رغم السجون..
فانت التي علمتني حب الشهاده كيف يكون..
كل ما كتبته الحبيبه احلام هو دستور لحياتنا ونهج لمستقبلنا ...
بكلماتها فقط نعيش وعلى امل لقاءي بها احيا
وهذه القصيده اعادتني سنين الى الوراء حين كنا سويا تحت ظلمه القيد وبعد ان انتهت من كتابه القصيده ارسلتها الي كي اكون اول من يقراها ... وبقينا ساعات طويله نتناقش عن الكتابه والشعر .... اه كم اشتاق اليها يا ابو غزل...
احني هامه اشواقي لذكراها